Category: سیاست وقضاء

  • کیا مشورہ وحی کا بدلہ ہے ؟

    کیا مشورہ وحی کا بدلہ ہے ؟

    کیا مشورہ وحی  کا بدلہ ہے ؟
    سوال
    :
    بعض عوام
    الناس مشورہ
    کے آداب بیان کرتے ہوئے کہتے ہیں کہ: مشورہ وحی کا بدلہ ہے ۔کیا یہ بات صحیح ہے ؟
    الجواب: يُستأنَس له
    بقول الصديق رضي الله عنه حينما شاور الصحابة في بعث جيش أسامة
    :
    (قد علمتم أن مِن عَهد نبيكم إليكم : المَشُورةَ
    فيما لم يَمضِ فيه من نبيكم سُنةٌ ، ولم يَنزِل به عليكم كتابٌ
    ، وقد
    أشرتم وسأشير عليكم . فانظروا أرشدَ ذلك فائتمروا به ، فإن الله لن يجمعَكم على
    ضلالة) . (كنز العمال 30269) وغيره . فجعل الصدّيقُ المشورةَ بديلةً عن الوحيين
    الكتاب والسُّنة
    .
    قال الزمخشري رحمه الله في تفسير قوله
    تعالى : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ يعني أمر الحرب ونحوه مما لم يَنزِل عليك فيه وحيٌ لتستظهر برأيهم ، ولِمَا
    فيه من تطييب نفوسهم ، والرفع من أقدارهم
    .
    وفي كتاب ( السياسة الشرعية ) لابن
    القيم
    :الفصل السابع : المشاورة
    لا غنى لولي الأمر عن المشاورة ، فإن
    الله تعالى أمر بها نبيَّه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى : ﴿فاعف عنهم واستغفر
    لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ﴾
    .
    وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه
    قال : (لم يكن أحدٌ أكثرَ مشورةً لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
    وقد قيل : إن الله أمر بها نبيه
    لتأليف قلوب أصحابه ، وليقتدي به من بعده ، وليستخرج منهم
    الرأيَ فيما لم ينزل فيه وحي
    ، من أمر الحروب ، والأمور الجزئية وغير
    ذلك ، فغيره صلى الله عليه وسلم أولى بالمشورة . انتهى
     .
    أقول أنا العاجز: ينبغي أن يُحمَل هذا
    على مَشُورَة الحاكم المسلم أهلَ الحَلِّ والعَقد والرأي والعلم والفَهم فيما
    يخُصُّ أمورَ المسلمين . ولا يَصِحُّ أن نعتبر كلَّ مشورة صغيرةِِ وكبيرةِِ ومن
    عوامّ الناس بمَثابة الوحي ، بل هُو غُلوّ وتعدّ للحدود الشرعية ، ويفتح بابَ
    الاختلاف والتنازع والفُرقة
    .
    وانظر ترجمة كلام الصديق في كتاب ( حياة
    الصحابة ) المترجم ج 1 ص 549
    ۔

    سطره العاجز : محمد طلحة بلال أحمد منيار
    5/10/2017