علامة المؤمن والمنافق

 

سأل
بعض الإخوة عن حديث : ” قصد المؤمن صلاته ، وقصد المنافق بطنه ” .

فالجواب
:

قال
الإمام الغزالي في ” الإحياء “(3/70) : وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن علامة المؤمن والمنافق ؟ فقال : ” إن المؤمن همّته
في الصلاة والصيام والعبادة ، والمنافق همّته في الطعام والشراب كالبهيمة
 ” .

قال
الإمام العراقي في ” تخريج أحاديث الإحياء ” : حديث سئل عن علامة المؤمن
والمنافق فقال : إن المؤمن همه في الصلاة والصيام الحديث ، لم أجد له أصلا . انتهى

ولكن
ورد في كتاب ” المنتخب من شيوخ بغداد ” لأبي حيان ، حديث رقم ٢٣ :

 أَخْبَرَنَا الْعَلامَةُ مُفْتِي الشَّرَفِ ظَهِيرُ الدِّينِ
أَبُو الْمُظَفَّرِ
 قِرَاءَةً
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُغِيثِيَّةِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ
مِنْ بَغْدَادَ ، نا الإِمَامُ الْكَبِيرُ الأُسْتَاذُ شَمْسُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّتَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو الْوَحْدَةِ
 الْعِمَادِيُّ الْكَرْدَرِيُّ
، نا مَحْمُودُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّرَازِيُّ
 ، نا الشَّيْخُ الْمَعْرُوفُ بِالأَشَجِّ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
  هِمَّةُ الْمُؤْمِنِ الصَّوْمُ
وَالصَّلاةُ وَهِمَّةُ الْمُنَافِقِ الْبَطْنُ وَالْفَرْجُ “
 .

 لكن
محمود الطرازي اتهمه ابن حجر بالكذب ، وشيخه الأشج المعمَّر قيس بن تميم دجال مجهول
، والسند منقطع .

انظر
” الإصابة ” لابن حجر ١/١٢٧ ترجمة الأشج . و ” لسان الميزان ”
٦/ ٤٠٠ ترجمة قيس .

والظاهر
أن البلاء من قيس بن تميم الأشج هذا ، وأما الطرازي فإمام فقيه ورع ، مدحه السمعاني
في ” الأنساب “(9/58) و ” معجم الشيوخ “(1703) ولم ينفرد الطرازي
بالرواية عن الأشج ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ” الإصابة ” و ” لسان
الميزان ” في ترجمة قيسٍ رواةً آخرين عنه ، فارتفعت التهمة عن الطرازي .

وقد
روى الأشج نسخةً نحو أربعين حديثا ، كلها كذب ، كما قال ابن حجر .

 

وكتبه العاجز محمد طلحة بلال أحمد منيار

7/8/2018

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *